الحاج حسين الشاكري
121
الأعلام من الصحابة والتابعين
ثم بسط يديه إلى الله عز وجل فلم يقبضهما إلى أن طلعت الشم ، ثم خفق برأسه خفقة ووثب إلى الماء ، فتطهر وعزم على الصلاة ، قال الربيع : فدنوت منه وقلت له : رحمك الله ! لقد أتعبت نفسك ، فقال : لأني أريد راحتها غدا ، فقلت له يا أخي من أين لك المطعم ؟ فقال : إن ربي عز وجل قد تكفل لي بذلك ، وإنك مني على بال ، يا ربيع ! فلا تعد إلى مثل هذا الكلام . قال : ثم مر أويس فلم يره بعد ذلك إلا هرم بن حيان العبدي ، فإنه قال : كنت أسأل عن أويس القرني مدة من عمري ، فلم يعطني أحد خبره ، حتى دخلت إلى الكوفة فسألت عنه ، فقيل لي : إن أكثر مأواه على شاطئ الفرات ، فإذا أنا به يغسل ثوبه ، قال : فعرفته بالصفة والنعت الذي نعت لي ، فدنوت منه وسلمت عليه ، فرد علي السلام ، قال : وخنقتني العبرة لما رأيت من سوء حاله ، فقلت : حياك الله يا أويس ! فقال : وأنت حياك الله يا هرم بن حيان ! ولكن من دلك على موضعي هذا ؟ قال :